ابن منظور
99
لسان العرب
من الماء ، وبعير جازمٌ وإبل جَوازِمُ . جسم : الجِسْمُ : جماعة البَدَنِ أو الأَعضاء من الناس والإِبل والدواب وغيرهم من الأَنواع العظيمة الخَلْق ، واستعاره بعض الخطباء للأَعراض فقال يذكر عِلْم القَوافي : لا ما يتعاطاه الآن أَكثر الناس من التَّحَلي باسمه ، دون مباشرة جَوْهَره وجِسْمه ، وكأَنه إنما كَنى بذلك عن الحقيقة لأَن جِسْم الشيء حقيقةٌ واسْمه ليس بحقيقة ، ألا ترى أن العَرَض ليس بذي جِسْمٍ ولا جَوْهَرٍ إنما ذلك كله استعارة ومَثَلٌ ؟ والجمع أَجْسامٌ وجُسومٌ . والجُسْمانُ : جماعة الجِسْمِ . والجُسْمانُ : جِسْمُ الرجل . ويقال : إنه لنَحيفُ الجُسْمان ، وجُسمانُ الرجلُ وجُثْمانُه واحد . ورجُل جُسْمانيٌّ وجثْمانيٌّ إذا كان ضَخْم الجُثَّة . أبو زيد : الجِسْمُ الجَسَدُ ، وكذلك الجُسْمانُ ، والجُثْمانُ الشخص . وقد جَسُمَ الشيءُ أَي عَظُمَ ، فهو جَسِيمٌ وجُسام ، بالضم . والجِسامُ ، بالكسر : جمع جَسيمٍ . وجَسُمَ الرجلُ وغيره يَجْسُمُ جَسامةً ، فهو جَسِيمٌ ، والأُنثى من كل ذلك بالهاء ؛ وأَنشد شاهداً على جُسامٍ : أَنْعَتُ عَيْراً سَهُوَقاً جُساما أبو عبيد : تجَسَّمْتُ فلاناً من بين القوم أي اخترته كأَنك قصدت جِسْمَه ، كما تقول تأَيَّيْتُه أي قصدت آيَتَه وشخصه . وتَجَسَّمْها ناقةً من الإِبل فانْحَرْها أي اخْتَرْها ؛ وأَنشد : تَجَسَّمَه من بَينِهِنَّ بمُرْهَفٍ ، * له جالِبٌ ، فوق الرِّصاف ، عَلِيلُ ابن السكيت : تَجَسَّمْتُ الأَمْرَ إذا ركبت أَجْسَمَه وجَسِيمَه ومُعْظَمه . قال أَبو سعيد : المُرْهَفُ النَّصْلُ الرقيق ، والجالب الذي عليه كالجُلْبَةِ من الدم ، عَليلٌ عُلَّ بالدم مرةً بعد مرة . وتَجَسَّمْتُ الرملَ والجبل أي ركبت أَعظمه . وتَجَسَّمْتُ الأَرضَ إذا أَخذتَ نحوَها تريدها ؛ قال الراجز : يُلِجْنَ من أصواتِ حادٍ شَيْظَمِ ، * صُلْبٍ عَصاه للمَطيّ مِنْهَمِ ، ليس يُماني عُقَبَ التَّجَسُّم أي ليس يَنْتَظر . وتَجَسَّمَ : من الجِسْم . والتَّجَسُّمُ : ركوب أَجْسمِ الأَمرِ ومُعْظَمِه . قال أبو تراب : سمِعت أبا مِحْجَنٍ وغيره يقول : تَجَسَّمْتُ الأَمر وتَجشَّمْتُه إذا حَمَلْت نفسك عليه ؛ وقال عمرو بن جَبَلٍ : تَجَسَّمَ القُرْقُور مَوْجَ الآذيّ والجُسُم : الأُمور العظام . والجُسُمُ : الرجال العُقلاء . والجَسِيمُ : ما ارتفع من الأَرض وعلاه الماء ؛ وقال الأَخْطَلُ : فما زال يَسْقي بَطْنَ خَبْتٍ وعَرْعَرٍ * وأَرْضَهُما ، حتى اطْمأَنَّ جَسِيمُها والأَجْسَمُ : الأَضْخَمُ ؛ قال عامر بن الطُّفَيْلِ : لقد عَلِمَ الحَيُّ من عامرٍ * بأَنَّ لنا الذِّرْوَةَ الأَجْسَما ( 1 ) وبنو جَوْسَم : حَيٌّ قديم من العرب ، وكذلك بنو جاسِمٍ . وجاسِمٌ : موضع بالشام ؛ أنشد ابن بري لعَديّ بن الرِّقاعِ :
--> ( 1 ) 1 قوله [ لقد علم الحي الخ ] تبع فيه الجوهري ، قال الصاغاني : الرواية ذروة الاجسم والقافية مجرورة وبعده : وأنا المصاليت يوم الوغى إذا ما العواوير لم تقدم .